العلامة المجلسي
31
بحار الأنوار
روح القدس أنه لم تمت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ مما عند الله أن تصيبوه بمعصية فان الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة ( 1 ) . 57 - فقه الرضا ( ع ) : اتق في طلب الرزق ، وأجمل بالطلب ، واحفظ في المكسب واعلم أن الرزق رزقان : فرزق تطلبه ورزق يطلبك ، فأما الذي تطلبه فاطلبه من حلال فان أكله حلال طلبته في وجهه ، والا أكلته حراما وهو رزقك لا بد لك من أكله ( 2 ) . 58 - تفسير العياشي : قال أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه : يا ابن آدم لا يكن أكبر همك يومك الذي إن فاتك لم يكن من أجلك ، فان همك يوم فان كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك ، واعلم أنك لن تكتسب شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك ، تكثر في الدنيا به نصبك ، وتحظي به وارثك ، ويطول معه يوم القيامة حسابك ، فاسعد بمالك في حياتك ، وقدم ليوم معادك زادا يكون أمامك ، فان السفر بعيد ، والموعد القيامة ، والمورد الجنة أو النار ( 3 ) . 59 - تفسير العياشي : عن محمد بن الفضيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من أهل البادية فقال : يا رسول الله إن لي بنين وبنات وإخوة وأخوات وبني بنين وبني بنات وبني إخوة وبني أخوات ، والمعيشة علينا خفيفة فان رأيت يا رسول الله صلى الله عليه وآله أن تدعو الله أن يوسع علينا قال وبكى فرق له المسلمون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ، من كفل بهذه الأفواه المضمونة على الله رزقها صب الله عليه الرزق صبا كالماء المنهمر ، إن قليلا فقليلا وإن كثيرا فكثيرا ، قال : ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمن له المسلمون .
--> ( 1 ) لم أعثر عليه في مظانه . ( 2 ) فقه الرضا ص 33 . ( 3 ) لم أعثر عليه في مظانه .